العلامة المجلسي
185
بحار الأنوار
من بقي ؟ فيقول : تباركت ربي وتعاليت بقي جبرئيل وملك الموت ، قال : فيقول ، مت يا ملك الموت فيموت . قال : فيقول يا جبرئيل من بقي ؟ فيقول تباركت ربي وتعاليت ذا الجلال والاكرام وجهك الباقي الدائم ، وجبرئيل الميت الفاني ؟ قال : يا جبرئيل لابد من الموت فيخر ساجدا فيخفق بجناحيه فيقول : سبحانك ربي تباركت وتعاليت ذا الجلال والاكرام ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فعند ذلك يموت جبرئيل وهو آخر من يموت من خلق السماوات والأرض . 31 - اختيار ابن الباقي : عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : مر أمير المؤمنين عليه السلام بالمقبرة ، ويروى بالمقابر ، فقال : " السلام عليكم يا أهل المقبرة والتربة اعلموا أن المنازل بعد كم قد سكنت ، وأن الأموال بعدكم قد قسمت ، وأن الأزواج بعدكم قد نكحت ، فهذا خبر ما عندنا ، فما خبر ما عندكم ؟ فأجابه هاتف من المقابر نسمع صوته ولا نرى شخصه : عليك السلام يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته أما خبر ما عندنا فقد وجدنا ما وعدناه وربحنا ما قدمناه ، وخسرنا ما خلفناه . فالتفت إلى أصحابه فقال : أسمعتم ؟ قالوا : نعم يا أمير المؤمنين ، قال : فتزودوا فان خير الزاد التقوى . 32 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى " قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر في صدوركم " ( 1 ) قال : الخلق الذي يكبر في صدوركم الموت ( 2 ) . بيان : قال في مجمع البيان في تفسير هذه الآية : أي اجهدوا في أن لا تعادوا ولا تحشروا ، أو كونوا إن استطعتم حجارة أو حديدا في الشدة أو خلقا هو أعظم من ذلك عندكم وأصعب ، فإنكم لا تفوتون الله ، ويحييكم بعد الموت ، وقيل : يعني
--> ( 1 ) اسرى : 51 وصدرها " قالوا أإذا كنا عظاما ورفاتا أإنا لمبعوثون خلقا جديدا " . ( 2 ) تفسير القمي ص 383 .